עברית
English

Thank you! Your submission has been received!

Oops! Something went wrong while submitting the form

قصص للأطفال - إرضاء الناس غاية لا تدرك

كان يا ما كان، في قديم الزمان، رجلٌ اسمه جحا. أراد جحا في يوم من الأيام الذهاب الى السوق، فاصطحب ابنه معه ومعهما الحمار. بعد فترة من الزمان، شعر جحا بالتعب، فصعد على ظهر الحمار، وامسك ابنه اللجام وسار امامه وامام الحمار. وبينما هما في طريقهما سائران، فإذ بمجموعة من الرجال تستهزئ وتسخر! وقالوا: انظروا الى هذا الاب القاسي القلب، راكبٌ على الحمار ومرتاح، وابنه الصغير متعب ويتصبب عرقا. شعر جحا بالخجل من نفسه، فنزل عن الحمار واركب ابنه عليه. 

اقترب جحا وابنه والحمار من بوابة السوق، الابن على ظهر الحمار، وجحا الشيخ الكبير يسير على قدميه ممسكا باللجام ويتقدمهما. حتى مرا بجانب مجموعة من النسوة، اللواتي استغربن هذا المشهد وقلن: يا له من ابن عاق لا يراعي عمر ابيه العجوز، فقرر جحا ان يركب مع ابنه على الحمار! 

أكمل جحا وابنه في السوق وهما على ظهر الحمار، وعلامات التعب باتت تظهر واضحة على مشية الحمار، الذي صار يمشي متثاقلًا وببطء. ورأى هذا المشهد مجموعة من التجار، فقالوا: ماذا يفعل هذا الرجل بالحمار المسكين، استنكروا فعلة جحا بالحمار الذي اشتد عليه الحمل. قرر جحا وابنه النزول عن الحمار، وبعد انقضاء السوق وخروجهما منه، كان جحا وابنه يمشيان ويجران خلفهما الحمار دون ان يركبا عليه، وإذ بمجموعة من الناس تضحك وتسخر من جحا وابنه وتتهمهما بالجنون! كيف يكون لهما حمار ولا يركبان عليه؟ 

هنا، بدأ جحا وابنه بالضحك باستغراب مما حصل معهما في هذا اليوم، وفهما بأن إرضاء الناس هي غاية صعبة المنال ولا تدرك ابدًا بأي طريقة كانت! 

** قصة من التراث العربي 



للاستماع للقصة صوتيا

لطلب التذاكر